View New Version
FacebookTwitterYouTubeDailymotionScribdCalameo
SlideshareIssuuPinterestWhatsAppInstagramTelegram
Chat About Islam Now
Choose your country & click on the link of your language.
Find nearby Islamic centers & GPS location on the map.

Our Islamic Library contains:
Islamic TVs channels LIVE
Islamic Radios LIVE
Multimedia ( Videos )
Multimedia ( Audios )
Listen to Quran
Articles
Morality in Islam
Islam Q & A
Misconceptions
Interactive files & QR codes
The Noble Qur'an
Understanding Islam
Comparative Religions
Islamic topics
Women in Islam
Prophet Muhammad (PBUH)
Qur'an and Modern Science
Children
Answering Atheism
Islamic CDs
Islamic DVDs
Presentations and flashes
Friend sites
Applications

Articles' sections



Author:


Go on with your language:
qrcode

تكريم الإسلام للمرأة الحائض والنفساء في مقابل العهد القديم
الدكتور راجي رضا الله

Viewed:
18

تكريم الإسلام للمرأة الحائض والنفساء في مقابل العهد القديم

 

إعداد: راجي رضا الله

www.islamic-invitation.com

 

أولاً: وضع المرأة الحائض والنفساء في الإسلام 

القاعدة الأصولية

من التقسيمات المعتمدة في الفقه الإسلامي أن الطهارة الشرعية نوعان: طهارة حَدَث (كالطهارة من الحيض والجنابة)، وهو وصف معنوي قائم بالبدن يمنع من العبادة، ويشترط لرفعه النية عند جمهور الفقهاء بكيفية مخصوصة كالوضوء أو الغسل، وطهارة خَبَث، وهي المختصة بإزالة النجاسات الشرعية العينية (كالبول والدم)، والتي يطهر محلها بمجرد زوال عينها وإنقائها دون اشتراط نية تعبدية عند جماهير الفقهاء. أما القاذورات المادية الطاهرة (كالشحم والزيت والوسخ)، فإزالتها من باب النظافة العامة المستحبة طبعاً وشرعاً، وليست من طهارة الخبث الواجبة؛ إذ لا تمنع صحة الصلاة أصلاً، وتشترك مع النجاسات في عدم اشتراط النية لإزالتها

 

السواك ورفع الأذى

وصف النبي ﷺ السواك بأنه "مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ" [رواه أحمد]، فَرائحةَ الفَمِ الكريهةَ أو المـُتغيِّرةَ تُعدُّ أذًى حِسِّياً وتغيُّراً عارضاً. ولهذا السَّبب، كان السِّواكُ مستحبّاً تَعَبُّداً ونظافةً في كلِّ وقت

 

الحيض: "أذى" لا نجاسة عين

قال تعالى في سورة البقرة: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} (البقرة: 222)

لاحظ أن الآية لم تقل "قل هو نَجَس" بل "قل هو أذى" — وهذا اختيار قرآني دقيق. الأذى يقتضي الاجتناب المؤقت (عدم الجماع تحديداً) لا نجاسة العين، ولهذا

المرأة الحائض يجوز مصافحتها ولمسها وملامسة عرقها وثيابها. يجوز لها أن تخالط الناس، تطبخ، تحضر المجالس، وتقرأ الأذكار. والممنوع عليها في حال الحيض: الصلاة، الصيام، الطواف، الجماع — وهذه أحكام تعبدية مرتبطة بالحدث لا بنجاسة جسدها

 

الحديث الأصل: إن المؤمن لا يَنْجُس

الأصل الحديثي الذي بُني عليه هذا الفقه هو حديث أبي هريرة رضي الله عنه، حين لقيه النبي صلى الله عليه وسلم في طريق وهو جُنُب، فانسلّ أبو هريرة واغتسل، فسأله النبي صلى الله عليه وسلم عن غيابه فأخبره أنه كان جنباً فكره أن يجالسه على غير طهارة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم هذا القول

سبحان الله، إن المؤمن لا يَنْجُس (متفق عليه)

فقرر النبي ﷺ صراحةً أن ذات المؤمن (جسده) لا توصف بالنجاسة أصلاً، سواء كان جنباً أو حائضاً، وإنما الذي يحتاج "إزالة" هو أثر الحدث (المني، دم الحيض والنفاس)، والغسل هنا عبادة تعبدية لرفع الحدث لا تطهيراً من "قذر" جسدي

 

أوضح الأدلة العملية على أن الحائض ليست نجسة، إذ عامل النبي ﷺ زوجاته في حال الحيض بما يوافق تماماً ما قرره لاحقاً بقوله إن المؤمن لا يَنجُس

 

إليك أبرز الأحاديث الصحيحة في هذا الباب

القاعدة النبوية الجامعة: اصنعوا كل شيء إلا النكاح

عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة منهم أخرجوها من البيت ولم يؤاكلوها ولم يجامعوها في البيت (تشدداً يوافق ما ورد في اللاويين)، فسأل الصحابة النبي ﷺ عن ذلك، فأنزل الله: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ...}

فقال رسول الله ﷺ

اصنعوا كل شيء إلا النكاح (رواه مسلم)

فهذا الحديث نصّ صريح على أن كل أنواع المخالطة مباحة عدا الجماع نفسه، في مقابل ما وصفتَه من عزل تام لليهود للحائض عن البيت والطعام والفراش

 

  المباشرة (التقبيل والمعانقة ولمس الجسد) فوق الإزار

عن عائشة رضي الله عنها قالت

كان رسول الله ﷺ يأمرني فأتّزر وأنا حائض، فيباشرني (متفق عليه)

أي كان يلمس جسدها ويعانقها ويقبلها وهي حائض، مع اتزارها (تغطية موضع الدم فقط)، وهذا يشمل بالإجماع كل الجسد ما عدا موضع الجماع

 

الاتكاء في حجرها وقراءة القرآن وهي حائض

عن عائشة رضي الله عنها قالت

كان النبي ﷺ يتكئ في حجري وأنا حائض، فيقرأ القرآن (رواه البخاري)

فهذا يبطل تماماً فكرة أن الحائض تُنجّس ما يلامسها، فضلاً عن كونها تُمنع من مجرد القرب من كتاب مقدس أو من العبادة الجارية حولها

 

الشرب من نفس الإناء وموضع فمها

عن عائشة رضي الله عنها قالت

كنت أشرب وأنا حائض، ثم أناوله النبي ﷺ فيضع فاه على موضع فيّ فيشرب، وأتعرّق العَرْق (العظم عليه بقية اللحم) وأنا حائض، ثم أناوله النبي ﷺ فيضع فاه على موضع فيّ (رواه مسلم)

وهذا من أدق الأدلة، لأنه يثبت أن أثر فمها (ريقها) على الإناء أو العظم لا يُعتبر نجاسة يتجنبها، بل كان يتعمّد وضع فمه على نفس الموضع

 

غسل الرأس معاً وترجيل الشعر

عن عائشة رضي الله عنها

كان رسول الله ﷺ يُرجّل رأسي وأنا حائض (متفق عليه)

 

الاستمتاع بما فوق الإزار: تقرير فقهي صريح

بناءً على هذه الأحاديث، أجمع الفقهاء (مع تفصيل يسير بين المذاهب) على القاعدة التالية

الممنوع قطعاً: الجماع في الفرج فقط (موضع الدم)

المباح اتفاقاً: كل ما عدا ذلك من لمس، وتقبيل، ومعانقة، والاستمتاع بما فوق السرة وتحت الركبة، بل وحتى ما بين السرة والركبة عند جمهور الفقهاء (الحنفية والحنابلة) بشرط اتزارها، خلافاً للشافعية الذين أوجبوا الاتزار احتياطاً في كل ما بين السرة والركبة دون تحريم الاستمتاع بنفسه

 

النفاس: نفس الحكم بلا تفريق

أما النفساء، فألحقها الفقهاء بالحائض في كل هذه الأحكام قياساً، دون أي نص يفرّق بينهما في المعاشرة الزوجية غير الجماع، بخلاف ما رأينا في اللاويين من تفصيل مختلف الأيام والذبائح بحسب جنس المولود

  

ثانياً: وضع المرأة الحائض والنفساء في العهد القديم

يصف سفر اللاويين، في الإصحاحين الثاني عشر والخامس عشر، المرأة الحائض والنفساء بأنها "نجسة" بشكل طقسي يمتد فيه الحكم إلى من يلمسها أو يلمس فراشها، ويُشترط فيه تقديم قربان للتطهر، بل تتفاوت مدة "النجاسة" في النفاس بحسب جنس المولود، فهي أطول في حال الأنثى منها في حال الذكر

 

الحيض العادي الشهري (اللاويين 15: 19-24)

العدد 19

وإذا كانت امرأة لها سيل، وكان سيلها دماً في لحمها، فسبعة أيام تكون في طمثها. وكل من مسها يكون نجساً إلى المساء

العدد 20

وكل ما تضطجع عليه في طمثها يكون نجساً، وكل ما تجلس عليه يكون نجساً

العدد 21

وكل من مس فراشها يغسل ثيابه ويستحم بماء، ويكون نجساً إلى المساء

العدد 22

وكل من مس متاعاً تجلس عليه، يغسل ثيابه ويستحم بماء، ويكون نجساً إلى المساء

العدد 23

وإن كان على الفراش أو على المتاع الذي هي جالسة عليه عندما يمسه، يكون نجساً إلى المساء

العدد 24

وإن اضطجع معها رجل فكان طمثها عليه، يكون نجساً سبعة أيام، وكل فراش يضطجع عليه يكون نجساً

 

بحسب النص في سفر اللاويين (الإصحاح 15)، هناك عدة فئات تصير "نجسة إلى المساء" عند ملامسة الحائض أو ما تلامسه، وفئة واحدة يختلف حكمها (نجاسة 7 أيام كاملة). إليك التفصيل بدقة

 

من يصير نجساً "إلى المساء" (أي ليوم واحد فقط)

من يلمس جسدها مباشرة

من يلمس فراشها (الذي تنام عليه)

من يلمس أي متاع جلست عليه

من يلمس شيئاً كان تحتها (على الفراش أو المتاع) وقت ملامسته

فالحكم في هذه الحالات الأربع واحد: يغسل ثيابه، ويستحم بماء، ويكون نجساً إلى المساء فقط أي يزول عنه الحكم بغروب الشمس، بعد الغسل

 

الاستثناء في حالة الزوج الذي يضاجع زوجته وهي حائض

فحكمه مختلف: لا يُنجَّس ليوم واحد بل لسبعة أيام كاملة، مثل مدة نجاستها هي نفسها تماماً، لأن الجماع في هذه الحالة أشد تماساً وتغليظاً في الحكم من مجرد اللمس العابر أو الجلوس على متاعها

 

هناك حالة أخرى للحائض اسمها "السيل" أو "النزف غير المعتاد استمرار الدم خارج أيام الحيض المعتادة أو زيادته)، وهي حالة منصوص عليها في نفس الإصحاح

النزف غير المعتاد "السيل" (اللاويين 15: 25-30)

العدد 25

وإذا كانت امرأة يسيل سيل دمها أياماً كثيرة في غير وقت طمثها، أو إذا سال بعد طمثها، فتكون كل أيام سيلان نجاستها كما في أيام طمثها، إنها نجسة

العدد 26

كل فراش تضطجع عليه كل أيام سيلها يكون لها كفراش طمثها، وكل الأمتعة التي تجلس عليها تكون نجسة كنجاسة طمثها

العدد 27

"وكل من مسهن يكون نجساً، فيغسل ثيابه ويستحم بماء، ويكون نجساً إلى المساء

العدد 28

"وإذا طهرت من سيلها تحسب لنفسها سبعة أيام، ثم تطهر

العدد 29

"وفي اليوم الثامن تأخذ لنفسها يمامتين أو فرخي حمام، وتأتي بهما إلى الكاهن، إلى باب خيمة الاجتماع

العدد 30

"فيعمل الكاهن الواحد ذبيحة خطية والآخر محرقة، ويكفّر عنها الكاهن أمام الرب من سيل نجاستها

 

توضيح: بعد أن يتوقف النزيف غير المعتاد فعلياً، لا تُعتبر المرأة طاهرة فوراً، بل يجب أن تنتظر سبعة أيام أخرى (إضافية على مدة النزيف نفسها) للتأكد من عدم عودته، قبل أن تُحسب طاهرة. بمعني أن المرأة تكون في حالة وسطى: لم تعد يجري منها الدم، لكنها لم تدخل بعد في وصف "الطهارة" الرسمية

القربان: هو الذبيحة التي يجب أن تقدّمها للكاهن بعد اكتمال هذه الأيام السبعة، وتحديداً طائرين (يمامتين أو فرخي حمام)، يُذبح أحدهما "ذبيحة خطية" والآخر "ذبيحة محرقة"، ليُكفِّر عنها الكاهن ويُطهّرها رسمياً

  

هل هناك تفريق جنسي بين نجاسة النفساء عند ولادة الذكر وعند ولادة الأنثى في سفر اللاويين الإصحاح 12؟

نجاسة المرأة النفساء عند ولادة الذكر (اللاويين 12: 2-4)

العدد 2

"كلّم بني إسرائيل قائلاً: إذا حبلت امرأة وولدت ذكراً، تكون نجسة سبعة أيام، كما في أيام طمث علّتها تكون نجسة

العدد 3

وفي اليوم الثامن يُختن لحم غرلته

العدد 4

ثم تقيم ثلاثة وثلاثين يوماً في دم تطهيرها. كل شيء مقدس لا تمسّ، وإلى المقدس لا تجيء، حتى تكمل أيام تطهيرها

نجاسة المرأة النفساء عند ولادة الأنثى (اللاويين 12: 5)

العدد 5

وإن ولدت أنثى، تكون نجسة أسبوعين كما في طمثها. ثم تقيم ستة وستين يوماً في دم تطهيرها

تقديم القربان بعد اكتمال المدة (اللاويين 12: 6-8)

العدد 6

"ومتى كملت أيام تطهيرها لأجل ابن أو ابنة، تأتي بخروف حَوْليّ محرقة، وفرخ حمامة أو يمامة ذبيحة خطية، إلى باب خيمة الاجتماع، إلى الكاهن

العدد 7

"فيقدّمهما أمام الرب، ويكفّر عنها، فتطهر من ينبوع دمها. هذه شريعة التي تلد ذكراً أو أنثى

العدد 8

"وإن لم تنل يدها كفاية شاة، تأخذ يمامتين أو فرخي حمام، الواحد محرقة والآخر ذبيحة خطية، فيكفّر عنها الكاهن فتطهر

 

الخلاصة: بالتوضيح الحسابي لنجاسة النفساء في سفر اللاويين

عند ولادة الذكر: تكون الأم النفساء نجسة نجاسة كاملة مدة سبعة أيام، ثم تدخل في مرحلة "دم تطهيرها" ومدتها ثلاثة وثلاثون يوماً إضافية، فيكون مجموع الفترتين معاً 7 + 33 = أربعين يوماً

أما ولادة الأنثى: تكون الأم النفساء نجسة نجاسة كاملة مدة أربعة عشر يوماً (أي ضعف مدة الذكر)، ثم تدخل في مرحلة "دم تطهيرها" ومدتها ستة وستون يوماً إضافية (وهي أيضاً ضعف مدة الذكر تماماً)، فيكون مجموع الفترتين معاً 14 + 66 = ثمانين يوماً

 

الخلاصة العقدية للبحث عن تكريم الإسلام للمرأة الحائض والنفساء في مقابل العهد القديم

هذا الفارق هو ما يبرز عند أهل السنة والجماعة كوجه من أوجه تكريم الإسلام للمرأة: فالحيض والنفاس عندها حالة فسيولوجية طبيعية يُرفع أثرها بالطهارة التعبدية (الغسل)، لا وصماً يلحق بذاتها أو يُعدي من حولها، وهذا ينسجم مع القاعدة الفقهية العامة: "الأصل في الأعيان الطهارة"، والنجاسة استثناء يحتاج دليلاً خاصاً، ولم يرد دليل بنجاسة عين الحائض، بل ورد ما يخصّها من "أذى" فقط، والله أعلم

www.islamic-invitation.com

 
All copyrights©2006 Islamic-Invitation.net
See the Copyrights Fatwa